حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

372

شاهنامه ( الشاهنامه )

وكانت عليهم دبور الأدبار ، فتبعه بهمن الريح الثائرة ، وحمل بأصحابه على صفوف فرامرز ، ووضعوا فيهم السيف فولوا الأدبار فلم يبق منهم غير فرامرز ، فإنه ثبت في مستنقع الموت مع عدّة من أسود رجاله ، وما زال يضرب بالسيف حتى أسره . فحمل إلى بهمن فأمر به فصلب وهو حي ثم رشقوه بالسهام حتى مات . بهمن يطلق سراح زال ويعود إلى إيران قال : ثم إن بِشوتن عم بهمن أتاه ، وهو مرجع القلب من قتل فرامرز وما جرى على دستان ابن سام ، فقال : إنك قد أدركت ثأر أبيك ، وبلغت في ذلك غاية أمانيك . فأقل من هذا النهب الذريع والقتل الشنيع ، واستشعر الخوف من اللّه عز وجل ، وانظر إلى تصاريف الزمان وما صنعتْ بإسفنديار حين قصد زابل ، وبرستم بن دستان حين يمم كابل . ولا تؤذ أحدا ينتسب إلى أصل كريم ، وينتمى إلى بيت قديم . وإن دستان بن سام بن نريمان إن دعا اللّه عز وجل عليك ، وردّ الحكم فيما بينك وبينه اليه لأثر فيك وإن كنت قوى الطالع عالي النجم صاعد الجدّ . ثم إن هذا التاج لم يصل إليك إرثا عن أبيك وجدك . وإنما حصل لك بسبب رستم الذي

--> على أن في الكتب العربية أن بهمن هو كورش أو أنه الذي أمر كورش برد الإسرائيليين إلى بيت المقدس ، إلى غير هذا من الخلط واللبس . ويقول المسعودي في الاشراف : والإسرائيليون يزعمون أن بهمن يسمى بلغتهم في كتب أخبارهم كورش . وفي الطبري ومروج الذهب والأخبار الطوال وغيرها أن أم بهمن من نسل طالوت وزوجه من ذرّية سليمان . وهذا مثال من اللبس بين أساطير الفرس والساميين . ثم أولاد بهمن ، كما في فارس نامه والطبري ، وهم ساسان ودارا وخُماى وفرنك وبهمن دوخت . ومن آثاره ، فيما زعموا ، مدينة آباد أردشير وهي همينيا ، وبهمن أردشير وهي الأبلة ، وعمارة هراة وهمدان وعسكر مكرم . ثم أخبار بهمن موجزة في الشاهنامه كما يرى القارئ ، ولكن سيرته نظمت مطوّلة جدا في كتاب من كتب الحماسة التي نظمت بعد الشاهنامه اسمه بهمن نامه . وقصته في الشاه 167 بيت فيها العناوين الآتية : ( 1 ) انتقام بهمن لإسفنديار . ( 2 ) بهمن يكبل زالا . ( 3 ) بهمن يقاتل فرامرز ويقتله . ( 4 ) بهمن يطلق زالا ويعود إلى إيران . ( 5 ) بهمن يتزوّج ابنته هُماى ويجعلها ولية العهد .